الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
129
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
البيان عن رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم وغيره من المعصومين - عليهم السلام - . لوجوه : 1 - لما عرفت من أن هذه الروايات الكثيرة واردة في مقام البيان من دون اى قيد ، فيشكل تقييدها باخراج غير المسلمين بل غير الشيعة منها كما لا يخفى ، فتقدم تلك الأحاديث التي هي أوضح سندا ودلالة عليها ، مضافا إلى موافقتها لقاعدة الاحياء . 2 - هذا التقييد مخالف للسيرة المستمرة في جميع الأعصار من معاملة الملك مع المعادن المستخرجة من ناحية الكفار في بلاد المسلمين بل وبلادهم بعد نقلها إلى بلاد الإسلام ، وأوضح من ذلك ما استخرجه المخالفون من المعادن المختلفة . 3 - قد عرفت ان دلالة غير واحد منها مشكوكة لدلالتها على كون جميع الأرض ملكا لهم - عليهم السلام - الذي له معنى آخر من الملك ، والا لا معنى لكون خصوص الأنفال ملكا لهم أو خصوص الخمس بل جميع الأموال والأراضي أعم من الموات والعامرة وكذا الخمس والأربعة الباقية لهم - عليهم السلام - وهو حق بمعنى آخر ذكرناه في محله . مضافا إلى اشتمال غير واحد منها على وجوب أداء الخراج من الموات المحياة ، والظاهر أنه مخالف لما هو المشهور . 4 - يمكن الجمع بينهما بحمل ما دل على المنع على تصرف أعدائهم - عليهم السلام - بقرينة ما ورد في رواية يونس بن ظبيان أو المعلى « 1 » ، فغير الأعداء يجوز لهم اخراجها وتملكها . 5 - وهناك بعض ما ورد التصريح فيه بجواز احياء الموات لغير
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 17 .